النويري

134

نهاية الأرب في فنون الأدب

رضى الدين أبى القاسم مخلوف ابن الشيخ تاج الدين أبى المعالي ناهض النويري المالكي ، وهو يومئذ ناظر الخزانة السلطانية . وكان في ابتداء ترقيه بلى أمانة الحكم العزيز بالقاهرة . فاتفق أن السلطان الملك المنصور ، في حال إمرته ، ابتاع منه ، من تركة بعض الأمراء ، عدة بجملة ، كانت الغبطة فيها للأيتام . فطالبه القاضي زين الدين بالمال ، فتوقف عن أدائه ، وقصد ردما ابتاعه . وتحدث في ذلك مع القاضي زين الدين فامتنع عن رده . واقتضى الحال ان شكاه للملك الظاهر ، والزم بالقيام بالثمن . فبقى ذلك في خاطر السلطان . فلما ملك ، انتفع بذلك عنده غاية النفع ، ورتبه في الخزانة ، ووثق به ، وتمكن عنده تمكنا عظيما . ثم فوض إليه القضاء ، وأقره « 1 » معه على الخزانة . واستمر في القضاء إلى أن توفى ، على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، في أخبار الدولة الناصرية . ذكر وفاة قاضى القضاة بهاء الدين بن الزكي وشىء من أخباره وفى هذه السنة ، في يوم الاثنين ، حادي عشر ذي الحجة ، توفى بدمشق قاضى القضاة بهاء الدين أبو الفضل يوسف ، ابن قاضى القضاة محيي الدين أبى الفضل يحيى ، ابن قاضى القضاة محيي الدين أبى المعالي محمد ، ابن قاضى القضاة ، ركن الدين أبى الحسن على ابن قاضى القضاة ، مجد الدين أبى المعالي محمد ابن قاضى القضاة ركن الدين أبى الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز العثماني الأموي القرشي ، المعروف بابن الزكي ، قاضى قضاة الشافعية بدمشق . اجتمع فيه وله ما لم يجتمع في غيره ، ولا له . كان من أحسن الناس صورة ،

--> « 1 » في الأصل وأقبره : وما هنا به يستقيم المعنى .